حتى استقرار الأوضاع.. الاتحاد الأوروبي يؤجل إعادة اللاجئين السوريين

حتى استقرار الأوضاع.. الاتحاد الأوروبي يؤجل إعادة اللاجئين السوريين
لاجئون سوريون في أوروبا

أكد المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة ماجنوس برونر أن الأوضاع في سوريا لا تزال دون المستوى الذي يسمح لدول الاتحاد الأوروبي ببدء إعادة أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين إلى بلدهم، مشددًا على أن أي قرار بهذا الحجم يتطلب استقرارًا حقيقيًا ومستدامًا.

وأوضح برونر في تصريحات صحفية السبت أن سوريا لم تصل بعد إلى مرحلة يمكن اعتبارها فيها بلد منشأ آمن وفقًا لقواعد الاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى أن الحديث عن عمليات ترحيل واسعة النطاق لا يزال سابقًا لأوانه في ظل الظروف الحالية، وفق وكالة الأنباء الألمانية.

دعم أوروبي لتحسين الأوضاع

وأشار المفوض الأوروبي إلى أن الاتحاد يواصل تقديم الدعم والمساعدة بهدف تحسين الأوضاع داخل سوريا، مؤكدًا أن الجهود الأوروبية تسعى إلى تهيئة ظروف فضلى قد تفتح الباب مستقبلًا أمام تغيير هذا التقييم.

وبيّن برونر أن التركيز في المرحلة الراهنة ينصب على تشجيع العودة الطوعية للاجئين السوريين إلى بلادهم التي أنهكتها الحرب الأهلية، لافتًا إلى أن وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء أفادت بوجود مؤشرات تحسن تدريجي في الوضع داخل سوريا.

فرونتكس ودعم العودة الطوعية

وفي هذا السياق أشار إلى أن وكالة حماية الحدود الأوروبية “فرونتكس” قدمت بالفعل دعمًا لعودة طوعية لآلاف السوريين، في إطار مقاربة حذرة تراعي التطورات الميدانية والاعتبارات الإنسانية.

يستضيف الاتحاد الأوروبي ملايين اللاجئين السوريين منذ اندلاع الحرب في سوريا عام 2011، وسط انقسام أوروبي متكرر حول سياسات اللجوء والإعادة، وتشترط القوانين الأوروبية اعتبار بلد المنشأ آمنًا قبل تنفيذ أي عمليات ترحيل جماعية، وهو ما يجعل تقييم الوضع الأمني والسياسي في سوريا عاملًا حاسمًا في أي قرار مستقبلي، وفي السنوات الأخيرة ركزت بروكسل على برامج العودة الطوعية والدعم الإنساني بدلًا من الإعادة القسرية، في ظل استمرار التحديات الأمنية والاقتصادية داخل البلاد.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية